بمساعدة إدارة برشلونة.. لماذا اضطر هانز فليك لكسر عزلته؟ – newspress1st
فاجأ الألماني هانز فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، أوساط كرة القدم خلال الأيام القليلة الماضية بتدشين حساب رسمي وموثق له عبر منصة “إنستجرام”، في خطوة غير معتادة لمدرب يفضل دائمًا البقاء بعيدًا عن صخب منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن الخطوة بدت في مظهرها انفتاحًا على الجماهير، إلا أن تقارير إعلامية كتالونية كشفت أن القرار جاء بدوافع اضطرارية تمامًا؛ لوضع حد لعملية احتيال وانتحال شخصية واسعة النطاق استهدفت المدرب الألماني.
حساب مزيف يتجاوز المليون متابع ويخدع نجوم اللعبة
وفقًا لما كشفه برنامج “بارسا ريزرفات” عبر إذاعة “راديو كتالونيا”، لم تكن خطوة فليك تهدف إلى تعزيز حضوره الرقمي، بل جاءت بعد اكتشاف حساب مزيف ينتحل هويته على منصة “إنستجرام” التابعة لشركة “ميتا”.
المثير للدهشة أن الحساب الاحتيالي تمكن من حصد أكثر من مليون متابع، ولم يتوقف الأمر عند الجماهير فحسب، بل وقع في فخ المتابعة أسماء بارزة داخل وخارج المنظومة الكتالونية، وفي مقدمتهم ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة، واللاعب الإنجليزي ماركوس راشفورد.
انتهاك الخصوصية ونشر صور عائلية يشعلان غضب مدرب برشلونة
تصاعد انزعاج هانز فليك بشكل لافت بعدما تجاوز الحساب المزيف مجرد نقل الأخبار إلى نشر صور شخصية وخاصة جدًا للمدرب برفقة أفراد عائلته، وهو الأمر الذي يمثل خطًا أحمر لدى التقني الألماني.

ويُعرف عن فليك داخل الأوساط المقربة منه أنه شخص شديد الحرص على خصوصيته ويفرض سياجًا منيعًا حول حياته الأسرية؛ إذ يرفض دائمًا تسريب تفاصيل حياته اليومية، وهو ما ظهر سابقًا حين عبر عن انزعاجه من معرفة وسائل الإعلام بتفاصيل وجبات غداء خاصة جمعته بأعضاء طاقمه الفني في برشلونة.
تحرك رسمي من برشلونة لحذف الحساب وإطلاق الصفحة الموثقة
أمام هذا التجاوز، تحركت إدارة نادي برشلونة بصورة عاجلة وتدخلت رسميًا لدى إدارة المنصة لإغلاق الحساب المنتحل، ليتخذ فليك بعدها قرارًا فوريًا بتأسيس حسابه الرسمي لقطع الطريق نهائيًا على أي محاولات جديدة لاستغلال اسمه.
ويخضع الحساب الجديد لإشراف دقيق وتنسيق مستمر بين الدائرة المقربة للمدرب وقسم الإعلام داخل نادي برشلونة، لضبط وتدقيق المواد المنشورة وضمان احترام رغبة فليك في حماية حياته العائلية وعدم تعريضها للتداول العام.

حماية الهوية الرقمية وليس بحثًا عن الأضواء
يؤكد هذا التطور أن تواجد هانز فليك على منصات التواصل الاجتماعي لا يمثل تغييرًا في قناعاته الشخصية، ولا يعكس رغبة مفاجئة في حصد التفاعل أو استعراض يومياته أمام المتابعين.
لقد فضل مدرب البلاوغرانا كسر صمته الإلكتروني فقط للدفاع عن هويته وصيانة خصوصية عائلته، مستعيدًا السيطرة الكاملة على حضوره الرقمي بعدما كادت الحسابات المزيفة أن تفرض واقعًا مضللًا باسمه.
