تهديد الـ400 مليون يورو.. كم كلّفت مزحة مبابي عن ماو تسي تونج ريال مدريد؟ – newspress1st
في عالم كرة القدم الحديثة، لم تعد تصرفات النجوم مجرد مواقف عابرة تنتهي بالضحك أو الاعتذار، بل أصبحت ترتبط بحسابات اقتصادية معقدة وأرقام مالية فلكية.
هذا الواقع المرير اصطدم به النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، بعدما تحولت مزحة عفوية تداولها في مقطع فيديو ساخر عن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونج ووصفه فيها بـ”الديكتاتور”، إلى أزمة دولية وعاصفة مالية عاتية تهدد استثمارات النادي الملكي ورابطة الدوري الإسباني في أكبر أسواق العالم.
—>
لم تفلح بيانات الاعتذار الرسمية التي سارع مبابي وإدارة ريال مدريد لنشرها باللغة الصينية في إطفاء نيران الغضب في بكين.
حتى التدخل الشخصي من خافيير تيباس، رئيس رابطة الليجا، وعقده لاجتماع طارئ مع السفير الصيني في مدريد ياو جينج، لم يمنع تدحرج كرة الثلج.

فقد دخلت التهديدات الصينية حيز التنفيذ الفعلي بقرارات اقتصادية وإعلامية صارمة، وضعت النادي ونجمه الأول أمام خسائر باهظة تُقدر بمئات الملايين من اليوروهات.
فسخ عقود فورية وسحب القمصان من العاصمة بكين
تلقى مبابي ضربة موجعة وسريعة في محفظته الاستثمارية، بعد إعلان ثلاث علامات تجارية صينية عملاقة فسخ عقود الرعاية والترويج الموقعة معه بشكل فوري ومن طرف واحد، شملت شركة دونجبنج للمشروبات الرياضية، ومجموعة منجنيو للألبان، وشركة ميلك جراوند للصناعات الغذائية.
تُقدر الخسائر المباشرة لهذه العقود بنحو 50 مليون يوان صيني (قرابة 6.7 مليون يورو سنويًا)، وهي ضربة أصابت خزينة ريال مدريد أيضًا، حيث يحتفظ النادي بنسبة 20% من حقوق الصور للعقود التجارية الجديدة للاعبه.
بالتوازي مع ذلك، أقدمت متاجر شركة أديداس في بكين على سحب قمصان مبابي وإزالتها تمامًا من واجهات العرض، فيما طمست منصات التواصل الصينية وجه اللاعب ومسحت أهدافه المسجلة في الكلاسيكو الأخير.
Calling Mbappé a “dictator” is originally just a football joke about his locker room power.
But photoshopping his face onto a Chinese leader’s portrait completely changes the nature of it.
Every joke has its cultural boundaries.
In China, this is undeniably offensive and disrespectful. https://t.co/E8EMIWbq3f— 林欧文Owen (@cosmosX999) October 26, 2026
مزحة مبابي تتحول إلى كارثة.. حجب البث التلفزيوني وخطر ضياع 400 مليون يورو
امتدت تداعيات الأزمة لتضرب العصب المالي الأهم لبطولة الدوري الإسباني؛ حيث نفذت منصة ميجو التابعة لشركة تشاينا موبايل، والتي تضم قاعدة مستخدمين تتجاوز 520 مليون مستخدم نشط، قرارها بحجب بث مواجهة ريال مدريد الأخيرة أمام راسينج سانتاندير، مكتفية بنقل باقي مباريات الجولة.
تزامن ذلك مع إعلان مجموعة الصين للإعلام (CCTV) تعليق بث مباريات الليجا، مما جعل عقد البث التلفزيوني الضخم في الصين، الممتد حتى عام 2030 لنقل 1520 مباراة والبالغة قيمته نحو 400 مليون يورو بواقع 100 مليون يورو سنويًا، مهددًا بالإلغاء الكامل، علمًا بأن مباريات ريال مدريد تمثل العمود الفقري لهذا الاستثمار.
تتجاوز الأزمة مجرد شاشات التلفاز، لتصل إلى المتاجر الإلكترونية؛ فالنادي الملكي الذي سجل عوائد تسويقية قياسية بلغت 539 مليون يورو، يعتمد على السوق الصينية بنسبة تصل إلى 15% من مبيعات قمصانه ومنتجاته خارج إسبانيا، مدعومًا بقاعدة جماهيرية ضخمة تبلغ نحو 97 مليون مشجع عبر منصة تي مول جلوبال.
🚨🎙️ KYLIAN MBAPPÉ FINALLY ADDRESSES THE MAO ZEDONG MEME CONTROVERSY AND THE BACKLASH IN CHINA:
🗣️ “I never intended to disrespect China or its people. I was reacting to a meme featuring my face edited onto Mao Zedong’s image.
“I laughed at the image without fully considering its historical significance or how people would interpret my reaction.
“I understand that Mao Zedong is a deeply sensitive figure in Chinese history, and I now realise why my reaction upset so many people.
“I have already apologised because I genuinely regret my words. I respect Chinese people, their culture and their history.
“But I also understand that an apology alone may not immediately repair the damage caused.
“I’m a footballer, and I never wanted a joke about an internet meme to turn into a controversy involving an entire country.
“I hope people can understand that offending anyone was never my intention.”
🚨 THE CONTROVERSY HAS ALREADY COST MBAPPÉ COMMERCIAL PARTNERSHIPS IN CHINA, WHILE REAL MADRID HAS ALSO ISSUED AN APOLOGY.
🇨🇳⚽
#Mbappe #China #RealMadrid— Jonathan (@Jonathanslh7) October 31, 2026
مع تصاعد دعوات المقاطعة الشعبية، بات قميص مبابي رقم 9 مهددًا بالركود التام بعد أن كان الرهان الأكبر للنادي.
ولم تتوقف المخاوف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الشركات الصينية الكبرى الراعية للنادي مثل لينجلونج تاير للإطارات، وعملاق التكنولوجيا هايسنس، وشركة روبوروك المنضمة حديثًا، والتي باتت تحت ضغوط محلية هائلة لتعليق رعايتها لقلعة سانتياجو برنابيو.
رغم اعتلاء الفريق لقمة الانتصارات في الملاعب، إلا أن معركته الحقيقية تدور الآن في مكاتب الدبلوماسية والتسويق التجاري، لإنقاذ واحدة من أضخم الشراكات في تاريخ الكرة العالمية قبل أن تلتهمها نيران الغضب في الصين.
