أخبار الكرة الإسبانية لايت 365

حادثة مشابهة لوفاة دي ميجيل ومصير مختلف.. كيف نجا دامار هاميلين من الموت؟ – newspress1st

November 4, 2026
newspress1st

يقف عالم الرياضة في كثير من الأحيان عاجزًا أمام مشاهد الاصطدامات العنيفة التي تسرق الأنفاس في لحظة خاطفة، ليبقى الفارق بين النجاة والفاجعة معلقًا على ثوانٍ معدودة.

بينما خيم الحزن على ملاعب كرة القدم الإسبانية والعالمية إثر الوفاة المفجعة للمهاجم خيسوس دي ميجيل، لاعب نادي تينيريفي، عادت إلى الأذهان وقائع رياضية قاسية واجه فيها أصحابها شبح الموت ذاته..

<!— archive video player

—>

لكن قصتنا هنا؛ النهاية كانت مختلفة تمامًا بفضل التدخل الطبي الحاسم، تمامًا كما جرى مع نجم كرة القدم الأمريكية دامار هاميلين.

صدمة رحيل دي ميجيل تهز الملاعب الإسبانية

تعود بداية المأساة الحالية إلى اللحظات الأخيرة من مواجهة تينيريفي وأندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني، إثر التحام مروع بين دي ميجيل وحارس المرمى خيسوس أونو.

خيسوس دي ميجيل - المصدر: chat gpt
خيسوس دي ميجيل – المصدر: chat gpt

غادر اللاعب الميدان على نقالة قبل نقله سريعًا بسيارة الإسعاف إلى مستشفى نوسترا سينيورا دي لا كانديلاريا، ليوضع تحت الملاحظة الدقيقة داخل العناية المركزة.

رغم استقرار وضعه مبدئيًا، إلا أن تدهور حالته العصبية صباح الثلاثاء أدى إلى وفاته، بعدما عجز الأطباء عن تدارك الآثار المدمرة للضربة المباشرة وتوقف عضلة القلب.

مشهد مرعب في ملاعب كرة القدم الأمريكية

فتحت هذه الواقعة الأليمة الدفاتر القديمة لحوادث الملاعب المشابهة في الرياضات ذات الاحتكاك البدني العنيف، لتتصدر قصة دامار هاميلين، مدافع فريق بافالو بيلز في دوري كرة القدم الأمريكية، واجهة المقارنات.

في الثاني من يناير عام 2023، وخلال مواجهة نارية أمام سينسيناتي بنجالز، اصطدم هاميلين بقوة بالمنافس تي هيجينز.

نهض اللاعب الشاب على قدميه لثانية واحدة، قبل أن يسقط فجأة على ظهره فاقدًا للوعي جراء إصابته بـ”ارتجاج في القلب”، وهي الحالة ذاتها التي أودت بحياة مهاجم تينيريفي.

سر النجاة.. الإنعاش القلبي الرئوي الفوري

على النقيض من المصير الحزين للمهاجم الإسباني، كانت استجابة الطاقم الطبي في واقعة هاميلين هي كلمة السر في كتابة فصل جديد لحياته؛ إذ هرع المسعفون داخل المستطيل الأخضر في غضون ثوانٍ بعد ملاحظة انقطاع تنفسه، وباشروا إجراء الإنعاش القلبي الرئوي فورًا، مع استخدام أجهزة الصدمات الكهربائية لإعادة النبض إلى قلبه قبل مغادرة الملعب.

دخلت سيارة الإسعاف مباشرة إلى قلب الميدان لنقله وهو يحتفظ بنبضه، ورغم اعتماده على أجهزة التنفس الاصطناعي خلال أيامه الأولى في المستشفى، إلا أن جسده بدأ يستجيب للعلاج ليتنفس طبيعيًا بعد ثلاثة أيام فقط، قبل أن يغادر المشفى في غضون أسبوع واحد وسط دهشة الأطباء والمتابعين.

العودة إلى الحياة والملاعب

لم تتوقف معجزة هاميلين عند مجرد النجاة والبقاء على قيد الحياة، بل خاض رحلة تعافٍ وتأهيل بدني ونفسي شاقة، تكللت بعودته رسميًا إلى صفوف بافالو بيلز لمواصلة مسيرته الاحترافية في الملاعب.

عقب استفاقته الأولى وسؤاله المتوتر عن نتيجة اللقاء الذي عُلّق بسببه، أجابه الأطباء بعبارة خلدتها الصحافة العالمية: “نعم يا دامار، لقد فزت في أكبر مباراة على الإطلاق.. فزت في لعبة الحياة”.

تكشف المقارنة بين الحادثتين أهمية الجاهزية الطبية وسرعة التصرف في الملاعب عند وقوع الأزمات القلبية المفاجئة، حيث تصنع الدقائق الأولى الفارق بين نجاة بطل أو كتابة نهاية مأساوية.

رغم رحيل دي ميجيل الذي ترك جرحًا عميقًا في قلوب مشجعي الكرة، تظل قصة نجاة دامار هاميلين أملًا وشاهدًا على أن العلم وسرعة الإنقاذ قادران على انتزاع الرياضيين من براثن الموت وإعادتهم للحياة من جديد.