حل لغز مورينيو.. كيف غيرت ثنائية برناردو وجولر شكل ريال مدريد؟ – newspress1st
استقر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على ملامح الهيكل التكتيكي الجديد لنادي ريال مدريد، بعدما قرر مواصلة الاعتماد على الصيغة التي ظهرت في مواجهة الكلاسيكو وتأكدت ضد راسينج سانتاندير، مستندًا إلى إشراك عناصر الإبداع معًا لفرض السيطرة وتحقيق التوازن المفقود.
وشهد خط وسط النادي الملكي طفرة فنية ملحوظة بعد التواجد المشترك للنجم البرتغالي برناردو سيلفا بجوار الفرنسي أوريلين تشواميني، وهو ما فتح المجال أمام التركي الواعد أردا جولر للتحرك بأريحية وصناعة الفارق، لتتصل خطوط الفريق مجددًا بعد فترة من التراجع وغياب الحلول في المباريات الأولى من الموسم.
مورينيو يعيد بناء ريال مدريد بشخصية مرعبة وتوليفة هجومية تضع مستقبل فينيسيوس في خطر حقيقي 🚨
فهل حان وقت التضحية بفينيسيوس جونيور وتثبيت ديوماندي أساسيًا؟ 🤔
حلقة جديدة من “حواري إسبانيا” مع أحمد حمودة لتحليل المشهد كاملاً 🎙️
#ريال_مدريد #مورينيو #فينيسيوس #ديوماندي #جولر #newspress1stArabic
— newspress1st Arabic (@365scoresarabic) November 2, 2026
رحلة استمرت 12 مباراة للوصول إلى التوليفة المثالية
نشرت صحيفة “ماركا” تقريرًا أوضحت خلاله أن نقطة التحول لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بعد مسار طويل استغرق 12 مواجهة كاملة خاضها المدرب البرتغالي للوصول إلى الانسجام المنشود في منطقة العمليات.
واستهل الفريق موسمه بعدة تجارب اضطرارية؛ ففي ظل غياب تشواميني للإصابة، اعتمد مورينيو على ثنائية فالفيردي وبرناردو سيلفا، ثم تحول إلى إشراك فالفيردي بجانب كامافينجا.
وعقب عودة تشواميني إلى الجاهزية البدنية، اتجه الجهاز الفني للاعتماد عليه رفقة فالفيردي لتأمين خط الوسط بالقوة البدنية.

غير أن تلك الصيغة افتقدت لمرونة الخروج بالكرة وصناعة اللعب، وهو ما كلف الفريق تعثرات ضد أتلتيكو مدريد وروما، ليدرك مورينيو ضرورة المزج بين القوة والمهارة، وهو ما جسده الثنائي تشواميني وبرناردو سيلفا في موقعة الكلاسيكو.
لغة الأرقام تبرهن على نجاح خطة مورينيو
أظهرت الإحصائيات الفنية فارقًا كبيرًا في أداء ريال مدريد بعد إشراك صناع اللعب معًا، وتوضح المقارنة بين مباراة ديربي العاصمة ضد أتلتيكو مدريد (بالخطة القديمة) ومواجهة راسينج سانتاندير (بالخطة الجديدة) مدى التطور الهجومي والتنظيمي:
| وجه المقارنة | ضد أتلتيكو مدريد (الأسلوب القديم) | ضد راسينج سانتاندير (الأسلوب الجديد) |
| نسبة الاستحواذ على الكرة | 39% | 53% |
| إجمالي التمريرات المكتملة | 393 تمريرة | 529 تمريرة |
| دقة التمرير في نصف ملعب المنافس | 77% | ما يقارب 90% |
| عدد التسديدات على المرمى | 8 تسديدات | 22 تسديدة |
برناردو سيلفا وأردا جولر.. مفتاح الانسيابية الهجومية
ساهم حضور برناردو سيلفا في تحرير إمكانيات أردا جولر بصورة مباشرة؛ حيث يتكامل الثنائي بأسلوب يمنح الهجوم حلولًا غير متوقعة.

ويتميز النجم التركي بقدرته على التراجع إلى العمق لتقديم الزيادة العددية بصفته صانع ألعاب متخفيًا، إلى جانب إجادته استغلال المساحات الشاغرة والتحرك من الأطراف نحو العمق لتهديد مرمى الخصوم.
وتجلت هذه الانسيابية بوضوح في عملية تدوير الكرة ونقل الهجمة بسلاسة عبر الخطوط؛ إذ أرسل برناردو سيلفا 7 تمريرات كاسرة للخطوط باتجاه جولر، ليتولى الأخير بدوره توزيع اللعب وتقديم 8 تمريرات إلى كيليان مبابي و10 تمريرات إلى جود بيلينجهام، وهو ما جعل التدرج بالكرة أسرع وأكثر فاعلية.

وأكد مورينيو أن الفريق لا يزال في مرحلة البناء والتطور، مشيرًا إلى أن العمل يتواصل تدريجيًا لفهم إمكانيات اللاعبين وتطوير الأفكار الفنية، ومشددًا على أن دمج المواهب المختلفة مثل القوة البدنية لحامل الكرة والمهارة الفنية لصانعها يمنح المنظومة قيمة مضافة تفوق بكثير الاعتماد على لاعبين يمتلكون الخصائص ذاتها.
