ذكرى وفاة الكاتب الكبير وحيد حامد تذكّرنا بإبداعه الخالد رغم غيابه الجسدي
لم يكن وحيد حامد مجرد كاتب سيناريو بارع، بل كان صوتاً ملهماً يمثل ضمير الفن، والذي أثار الجدل من خلال أعماله الجريئة، وفي مثل هذا اليوم، تحل ذكرى وفاته، حيث رحل حضوره الجسدي عن عالمنا، لكن إبداعه لا يزال حاضراً. منذ بداياته، استخدم الكتابة كوسيلة لمواجهة الواقع، متناولاً المواضيع الشائكة دون تردد، مقدماً رؤى جريئة حول القضايا الاجتماعية والسياسية، وصارع بكل شجاعة من أجل إختراق المحظورات.
أعمال وحيد حامد
قدم وحيد حامد أعمالاً تركت بصمات مؤثرة في السينما، حيث عكس في فيلم الإرهاب والكباب كيف أن القهر اليومي يمكن أن يؤدي إلى الانفجار، وفي طيور الظلام، ناقش تفاصيل صراع السلطة والدين والسياسة بذكاء، مشيراً إلى أن كل طرف له أبعاد معقدة. كما تناول فيلم اللعب مع الكبار رحلة المواطن العادي وسط الصراعات والنفوذ، ليظهر كيف أن البراءة وحدها لا تكفي للنجاة.
كتابات وحيد حامد واقعية
تميزت كتاباته بواقعية صارمة، حيث رسم شخصيات قريبة من الحياة، متورطة في مواقف معقدة، ولم يكن يسعى لتجميل الواقع. كان يؤمن أن فهم دوافع الشر أهم من إدانته، واستخدم السخرية والبناء الدرامي المبتكر لنقل رسالته بذكاء، وتجنب الوقوع في فخ المباشرة، مما أضاف عمقاً إلى أعماله.
وحيد حامد خاض معركته في الدراما أيضاً
في مجال التلفزيون، خاض وحيد حامد معركته الأطول، حيث قدم مسلسل العائلة كتحذير مبكر عن الفكر المتطرف، بينما أحدث مسلسل الجماعة جدلاً واسعاً لإثارته ملفات سياسية حساسة. رغم الهجمات التي تعرض لها، إلا أن تصميمه على طرح القضايا الشائكة لم يتغير، ومع رحيله في يناير 2021، يفقد الفن المصري واحدًا من أكثر الأصوات شجاعة، لكن أعماله لا تزال تشهد على قوته وعمق تأثيره.
