لحظة مؤثرة لوزير السياحة أحمد الخطيب في متحف السرور بحائل
لم تكن زيارة وزير السياحة أحمد الخطيب لمتحف السرور التراثي في حائل بروتوكولية بحتة، فقد توقف أمام جدار صور قديمة يوثق وجوهًا من تاريخ المدينة الاجتماعي، لتقع عيناه على صورة والده، عقيل الخطيب، محفوظة ضمن ذاكرة المكان، لحظة أعادت ترتيب الزمن وخلقت صلة عاطفية وثقافية مع المدينة، وقال الوزير لمرافقيه بهدوء: «أنا من حائل»، في عبارة قصيرة حملت ثقل الانتماء وجعلت من الزيارة تجربة إنسانية تتجاوز الشكل الرسمي.
تمثل صورة عقيل الخطيب جيلًا عاش تفاصيل الحياة اليومية في حائل، وترك أثره في نسيجها الاجتماعي، فاحتفظت به الذاكرة المحلية ضمن سرد المدينة العام، لتفاجئ الوزير وتعيد إليه جذور سيرته العائلية بطريقة غير متوقعة، مؤكدة أن الهوية والجذور تسبق المنصب واللقب، وأن المدن تحافظ على تاريخ أبنائها بعيدًا عن الأضواء.
تحوّلت لحظة التوقف أمام الصورة إلى تجربة ثقافية وإنسانية، جمعت بين الماضي والحاضر، بين الأب والمسؤول، وأبرزت قدرة الذاكرة المحلية على إعادة الأفراد إلى أصل حكايتهم، لتذكّر الجميع بأن حائل تحتفظ بتاريخها وبأبنائها، وتعيدهم إليها حين يلتقون بجذورهم ضمن تفاصيل المدينة التي شكلت هويتهم.
