أخبار الكرة السعودية النصر كريستيانو رونالدو لايت 365

هل يصبح كريستيانو رونالدو سعوديًا؟ مفاجأة قانونية بشأن تمثيله لمنتخب الأخضر! – newspress1st

November 7, 2026
newspress1st

منذ انتقال الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو إلى دوري روشن، لم يعد ارتباطه بالمملكة مقتصرًا على المستطيل الأخضر، بعدما أصبح أحد أبرز الوجوه الرياضية المرتبطة بمشروع تطوير كرة القدم، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مثيرة بشأن إمكانية حصوله على الجنسية السعودية، بل وحتى تمثيل منتخب الأخضر يومًا ما.

تجدد الاهتمام بهذا الملف بعد إعلان رونالدو اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال يوم 5 نوفمبر 2026، لينهي مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من 23 عامًا، خاض خلالها 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفًا.

<!— archive video player

—>

لكن بعيدًا عن سيناريوهات الجماهير وتكهناتها، تفرض هذه الفكرة سؤالين قانونيين مختلفين: هل تسمح الأنظمة السعودية بمنح رونالدو جنسيتها؟ وإذا حدث ذلك، فهل سيكون مؤهلًا لارتداء قميص المنتخب السعودي؟

هل يسمح القانون السعودي بمنح كريستيانو رونالدو الجنسية؟

من حيث المبدأ، لا يغلق نظام الجنسية العربية السعودية الباب أمام منح الجنسية لشخصيات أجنبية لا تستوفي شروط التجنّس المعتادة، إذ تتضمن المادة 29 نصًا يمنح الملك وحده صلاحية منح الجنسية لمن لا تتوافر لديهم الشروط المنصوص عليها في المادة التاسعة.

كريستيانو رونالدو - منتخب البرتغال
كريستيانو رونالدو – منتخب البرتغال – المصدر: Getty images

تنص المادة التاسعة على مجموعة من المتطلبات الأساسية للتجنّس، من بينها بلوغ سن الرشد، والإقامة في المملكة لمدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية، وحسن السيرة والسلوك، وإثبات الارتزاق بطرق مشروعة، وإجادة اللغة العربية تحدثًا وقراءة وكتابة، إلى جانب شروط أخرى.

لكن المادة 29 تفتح مسارًا استثنائيًا خارج هذه الشروط، إذ تحصر صلاحية منح الجنسية لمن لا يستوفونها في الملك وحده، وهو ما يعني أن النظام يسمح قانونيًا بإمكانية منح كريستيانو رونالدو الجنسية بقرار استثنائي، دون أن يكون استيفاؤه لشروط التجنّس العادية أمرًا لازمًا في هذه الحالة.

مع ذلك، فإن وجود هذه الصلاحية لا يعني أن الجنسية ستُمنح تلقائيًا، أو أن هناك قرارًا رسميًا بشأن رونالدو، وإنما يظل الأمر خاضعًا لتقدير صاحب الصلاحية والإجراءات القانونية المعمول بها.

هل يستطيع كريستيانو رونالدو تمثيل منتخب السعودية؟

هنا تظهر المفاجأة الحقيقية، فالحصول على الجنسية السعودية لا يعني بالضرورة أن كريستيانو رونالدو يستطيع تغيير المنتخب الذي يمثله، إذ تفصل لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بين الجنسية القانونية للاعب وأهليته الرياضية لتمثيل منتخب وطني.

وفقًا للمادة السادسة من لوائح فيفا المنظمة لأهلية اللاعبين لتمثيل المنتخبات، فإن امتلاك جنسية دولة ما يُعد شرطًا أساسيًا، لكنه لا يكفي وحده في جميع الحالات، خصوصًا عندما يكون اللاعب قد سبق له المشاركة في مباريات رسمية مع منتخب دولة أخرى.

توضح المادة العاشرة، الخاصة بتغيير الاتحاد الذي يمثله اللاعب دوليًا، أن هناك استثناءات محددة تسمح بتغيير المنتخب، لكنها تخضع لشروط دقيقة، من بينها الحالات المرتبطة بالمشاركة في مسابقات الفئات السنية، أو امتلاك جنسية المنتخب الجديد قبل أول مشاركة رسمية مع المنتخب السابق، فضلًا عن شروط أخرى تتعلق بعدد المباريات والعمر والمشاركة في البطولات الكبرى.

بالنسبة إلى رونالدو، فإن هذه الاستثناءات تصطدم بعقبة جوهرية؛ إذ لم يكتفِ بخوض مئات المباريات مع المنتخب البرتغالي، بل شارك أيضًا في نهائيات كأس العالم 2026، وهي نقطة حاسمة في لوائح فيفا.

أحد الاستثناءات المتعلقة بتغيير المنتخب يشترط ألا يكون اللاعب قد شارك على المستوى الدولي الأول في النهائيات الرسمية لكأس العالم أو البطولة القارية، كما يضع قيودًا أخرى، من بينها ألا يتجاوز عدد مشاركاته الدولية ثلاث مباريات، وأن يكون قد شارك للمرة الأخيرة في المسابقة الرسمية قبل بلوغ 21 عامًا، وهي شروط لا تنطبق على مسيرة النجم البرتغالي.

بالتالي، فإن حصول رونالدو على الجنسية السعودية في المستقبل لن يمنحه حق تمثيل منتخب الأخضر وفقًا للقواعد الحالية، كما أن إعلانه الاعتزال الدولي لا يلغي ارتباطه الرياضي بمنتخب البرتغال، ولا يعيد فتح باب تغيير المنتخب من جديد.

هل يمكن أن يرتدي رونالدو قميص الأخضر؟

رغم أن فكرة رؤية كريستيانو رونالدو بقميص المنتخب السعودي قد تبدو مثيرة لجماهير الكرة، فإن الواقع القانوني يضع حدًا واضحًا لهذا السيناريو.

فالسعودية تملك، من حيث المبدأ، صلاحية منح الجنسية استثنائيًا وفق المادة 29 من نظامها، لكن لوائح فيفا لا تسمح بتحويل هذا القرار إلى وسيلة لتغيير المنتخب الذي يمثله لاعب سبق له المشاركة في نهائيات كأس العالم وبناء مسيرة دولية طويلة مع منتخب آخر.

هكذا، قد يصبح رونالدو سعودي الجنسية يومًا ما إذا صدر قرار رسمي بذلك، لكن تمثيل منتخب السعودية يظل أمرًا مختلفًا تمامًا، ولا تتيحه له لوائح فيفا الحالية، مهما تغيرت طبيعة ارتباطه بالمملكة خارج الملعب.