هل يواجه أوونو حارس أندورا عقوبة السجن بعد وفاة لاعب تينيريفي؟ – newspress1st
تحدث ميجيل جالان، الخبير في القانون الرياضي، عن التداعيات القانونية المحتملة التي قد يواجهها خيسوس أوونو، حارس مرمى أندورا، عقب وفاة خيسوس دي ميجيل، مهاجم فريق تينيريفي، بعد اصطدام قوي مع الحارس خلال مواجهة الفريقين.
وكان دي ميجيل قد تعرض لتوقف قلبي تنفسي عقب الاصطدام العنيف مع أوونو، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بتداعيات الحادث، في واقعة أثارت حالة من الحزن والصدمة داخل الأوساط الرياضية الإسبانية.
—>
وتلقى جالان العديد من التساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية تعرض حارس أندورا للمساءلة الجنائية بسبب تدخله الذي سبق وفاة اللاعب، ليقدم رؤيته القانونية مستندًا إلى أحكام قضائية سابقة تتناول حدود المسؤولية الجنائية عن الالتحامات داخل المنافسات الرياضية.
عاجل 🚨
نادي تينيريفي الإسباني يعلن وفاة لاعبه خيسوس دي ميغيل، بعد توقف قلبه نتيجة تعرضه لتدخل خطير من حارس مرمى أندورا خلال مواجهة الفريقين بالأمس 💔
📸: cdtoficial
#الدوري_الإسباني #خيسوس_دي_ميغيل https://t.co/LjXAB4Tusi
— newspress1st Arabic (@365scoresarabic) November 3, 2026
ميجيل جالان يوضح موقف القانون من تدخل حارس أندورا
استند الخبير القانوني إلى حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، يحمل رقم 379/2025 بتاريخ 30 أبريل، موضحًا أن تحديد المسؤولية في مثل هذه الحالات لا يتوقف على جسامة النتيجة وحدها، بل يتطلب أيضًا النظر إلى نية اللاعب وطبيعة التدخل وظروف الواقعة.
وقال جالان: «عندما تكون الكرة مشتركة ويحدث تدخل متأخر، فإن التوجه القضائي الحالي للمحكمة العليا يميل إلى حفظ القضية أو إصدار حكم بالبراءة جنائيًا».
وأضاف أن الأخطاء الناتجة عن الالتحامات الرياضية لا تدخل بالضرورة ضمن نطاق العقوبات الجنائية، طالما أنها تظل في إطار المخاطر المقبولة والمعتادة لممارسة اللعبة، مشيرًا إلى أن تقييم الواقعة يرتبط بطبيعة الفعل ومدى ارتباطه بسير المنافسة.
الحالات التي قد تتحول فيها المخالفات الرياضية إلى مسؤولية جنائية
ولتعزيز وجهة نظره، استشهد جالان بقرار صادر عن محكمة مقاطعة سانتا كروث دي تينيريفي، يحمل رقم 159/2026 بتاريخ 27 مايو، ويتناول الحدود القانونية للمخاطر المقبولة أثناء ممارسة الرياضة.
وأوضح أن هذه الحدود تشمل المواقف المعتادة داخل المباريات، مثل التدخلات القوية والالتحامات التي يصعب تفاديها والمخالفات التي تحدث نتيجة الإهمال أو سوء التقدير، بينما قد تختلف المسؤولية القانونية إذا كان التصرف منفصلًا تمامًا عن مجريات اللعب ولا يرتبط بالمنافسة.

وتكتسب الإشارة إلى هذا الحكم أهمية إضافية، نظرًا لصدوره حديثًا عن المحكمة الموجودة في المقاطعة نفسها التي شهدت الواقعة.
واختتم جالان توضيحه بالتأكيد على أن الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا الإسبانية يميز بين التجاوزات التي تحدث أثناء الالتحامات داخل المباريات، والتي تستوجب عقوبات رياضية، والأفعال التي قد تستدعي تدخل القضاء الجنائي، قائلًا: «مبدأ المحكمة العليا ينص على أن التجاوزات أثناء مجريات اللعب تستوجب عقوبة رياضية، وليس عقوبة جنائية».
وبذلك يرى الخبير القانوني أن التدخل الذي ينتهي بعواقب مأساوية لا يعني تلقائيًا ثبوت مسؤولية جنائية على اللاعب، إذ يتعين فحص ملابسات الواقعة وطبيعة التصرف ومدى خروجه عن المخاطر المقبولة في ممارسة كرة القدم.
