بايرن ميونخ جمال موسيالا لايت 365

هونيس يثير القلق.. ما هو المرض الذي يعاني منه موسيالا وما هي أعراضه؟ – newspress1st

November 8, 2026
newspress1st

أثار أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونخ، مخاوف جديدة بشأن مستقبل جمال موسيالا، بعدما تحدث عن طبيعة المرض الذي يعاني منه النجم الألماني، مشيرًا إلى أنه ليس من السهل علاجه نهائيًا، رغم إمكانية السيطرة عليه من خلال الأدوية والتدابير الطبية المناسبة.

تصريحات هونيس أعادت تسليط الضوء على الحالة الصحية لموسيالا، خاصة بعدما أبدى شكوكًا بشأن قدرة اللاعب على استعادة المستوى الفني والبدني الذي اعتاد تقديمه قبل ظهور مشكلته العصبية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بايرن ميونخ سيواصل دعمه خلال هذه المرحلة.

<!— archive video player

—>

قال هونيس، خلال ظهوره في برنامج “Sonntags-Stammtisch” على قناة BR الألمانية، إن النادي يعيش حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل اللاعب، موضحًا أن المرض يمكن التحكم فيه إلى حد ما، لكن لا توجد ضمانات بشأن عودة موسيالا إلى كامل قدراته السابقة.

كان موسيالا قد كشف بنفسه عن طبيعة مشكلته الصحية في أغسطس 2026، بعدما تعرض للسقوط مرتين خلال أربعة أيام، في مباراتين وديتين أمام لايبزيج وهايدنهايم.

جمال موسيالا - المصدر (Getty Images)
جمال موسيالا – المصدر (Getty Images)

أوضح اللاعب أنه شُخّص بنوبات غياب قصيرة ومؤقتة وقابلة للعلاج، ناتجة عن خلل في الوظائف العصبية، مشيرًا إلى أنه يتلقى رعاية طبية متخصصة، وأن الأطباء سمحوا له بمواصلة ممارسة كرة القدم.

ما هي نوبات الغياب التي يعاني منها جمال موسيالا؟

تُعرف نوبات الغياب طبيًا باسم “Absence Seizures”، وهي نوبات عصبية يحدث خلالها انقطاع مؤقت في الوعي أو الإدراك، فيبدو الشخص وكأنه شارد الذهن أو يحدق في الفراغ، بينما لا يكون مدركًا بصورة طبيعية لما يدور حوله.

تحدث هذه النوبات نتيجة اضطراب مؤقت في النشاط الكهربائي للدماغ، ما يؤثر على قدرة الشخص على الانتباه والاستجابة للمحيطين به.

قد تستمر النوبة التقليدية لعدة ثوانٍ فقط، ثم يعود المصاب إلى حالته الطبيعية بسرعة، دون أن يتذكر بالضرورة ما حدث خلال تلك اللحظات.

طالع أيضًا| إحدى أعراض الصرع.. ما هي النوبة العصبية التي يعاني منها موسيالا وتسبب له فقدان الوعي؟

تنقسم نوبات الغياب إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو النوبات التقليدية، التي تظهر بصورة مفاجئة وتستمر لفترة قصيرة، ويبدو خلالها الشخص وكأنه توقف عن التفاعل مع العالم من حوله.

أما النوع الثاني فهو النوبات غير التقليدية، التي قد تستمر لفترة أطول، وتبدأ وتنتهي بصورة تدريجية، وقد يصاحبها تغير في قوة العضلات أو حركات تلقائية.

ما أعراض نوبات الغياب التي يعاني منها موسيالا؟

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر وفقًا لنوع النوبة ومدتها، لكن أبرز العلامات التي قد تكشف حدوثها تتمثل في التحديق المفاجئ في نقطة ثابتة، والتوقف عن الكلام أو الحركة لعدة ثوانٍ، مع عدم الاستجابة عند محاولة التحدث إلى الشخص أو لفت انتباهه.

قد تظهر علامات أخرى مثل رفرفة الجفون بصورة متكررة، أو تحريك الشفتين ومضغ الهواء، إلى جانب حركات بسيطة لا إرادية باليدين، فيما قد يفقد المصاب توازنه في بعض الحالات، خاصة مع الأنواع غير التقليدية التي يصاحبها انخفاض في قوة العضلات، وهو ما قد يؤدي إلى السقوط.

من أبرز خصائص هذه النوبات أنها قد تمر دون ملاحظة المحيطين بالشخص، بسبب قصر مدتها وعودة المصاب إلى نشاطه الطبيعي سريعًا.

قد يظن البعض أنه كان شارد الذهن أو لم ينتبه لما قيل له، رغم أن ما حدث قد يكون نوبة عصبية فعلية.

هل تعني نوبات الغياب الإصابة بالصرع؟

تُصنف نوبات الغياب ضمن أنواع النوبات الصرعية في التصنيف الطبي، وقد تحدث لدى الأشخاص المصابين بالصرع، لكنها لا تكفي وحدها لتأكيد تشخيص المرض أو تحديد سببه.

النوبات قد تكون مرتبطة باضطرابات عصبية مختلفة، ويحتاج الطبيب إلى تقييم الحالة والفحوصات اللازمة للوصول إلى التشخيص الدقيق.

يعتمد الأطباء في تقييم هذه الحالات على وصف الأعراض وما يحدث قبل النوبة وخلالها وبعدها، إلى جانب تخطيط كهربائية الدماغ (EEG)، الذي يساعد على رصد النشاط الكهربائي غير الطبيعي، وقد تُستخدم فحوصات أخرى مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو تحاليل الدم وفقًا لما تقتضيه الحالة.

هل يمكن علاج نوبات الغياب؟

يعتمد التعامل مع نوبات الغياب على تحديد سببها ونوعها، وقد تشمل الخطة العلاجية أدوية مضادة للنوبات، مع متابعة طبية منتظمة لضبط الجرعات ومراقبة الاستجابة للعلاج.

في بعض الحالات، يحتاج المريض إلى تعديل نمط حياته وتجنب العوامل التي قد تزيد احتمالات حدوث النوبات، مثل قلة النوم أو الجفاف أو فرط التنفس، بحسب طبيعة الحالة وتوصيات الطبيب.

لا تعني الإصابة بهذه النوبات بالضرورة انتهاء القدرة على ممارسة الرياضة أو الابتعاد عن المنافسات، إذ يمكن لبعض المرضى مواصلة حياتهم وأنشطتهم الرياضية مع الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية، لكن قرار العودة إلى الملاعب يظل مرتبطًا بتقييم الأطباء لكل حالة على حدة.

في حالة موسيالا، سبق أن أوضح مدرب بايرن ميونخ فينسنت كومباني أن تعديلًا بسيطًا في العلاج الدوائي تسبب في آثار جانبية ساهمت في سقوط اللاعب خلال مباراتي لايبزيج وهايدنهايم، مؤكدًا أن النادي اتخذ قراراته بالتعاون مع خبراء متخصصين.

رغم تأكيد موسيالا في بيانه السابق عدم وجود مخاطر صحية إضافية، فإن تصريحات هونيس الأخيرة كشفت عن استمرار القلق داخل بايرن ميونخ بشأن تأثير الحالة على مستقبل اللاعب الرياضي، خاصة مع عدم وضوح قدرته على استعادة مستواه السابق.

تسلط حالة موسيالا الضوء على أهمية الانتباه إلى العلامات العصبية التي قد تبدو بسيطة أو عابرة، لكنها تستدعي التقييم الطبي، خاصة عند تكرار نوبات التحديق المفاجئ، أو الانقطاع المؤقت عن الكلام والحركة، أو فقدان الاستجابة للمحيطين، أو حدوث حركات لا إرادية متكررة في الجفون والشفاه، فضلًا عن السقوط المفاجئ دون سبب واضح.

في حال ملاحظة أي من هذه الأعراض، سواء لدى الشخص نفسه أو أحد المحيطين به، فمن الضروري التوجه إلى طبيب مختص في أمراض المخ والأعصاب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب، بدلًا من اعتبار الأمر مجرد شرود ذهني أو إرهاق عابر.

ففي بعض الأحيان، لا تكون اللحظات التي يبدو فيها الإنسان غائبًا عن محيطه مجرد شرود عابر، بل إشارة تستحق الانتباه والفحص الطبي.