تاريخ خالد يضيء بين جدران مكتبة ضخمة للموسيقار علي إسماعيل احتفاءً بذكرى ميلاده
تحل اليوم 28 ديسمبر ذكرى ميلاد الفنان الكبير علي إسماعيل، الذي يعد من أبرز الموسيقيين في مصر والعالم العربي، حيث قدم إسهامات فنية واسعة في مجال التأليف والتوزيع الموسيقي. ترك موسيقى تصويرية لأكثر من 350 فيلماً ورفع مكانة المسرح والإذاعة، ليبقى اسمه محفوراً في تاريخ الموسيقى العربية من خلال عشرات الأغاني الوطنية الخالدة. يسعى الكثيرون لتخليد ذكراه، ولفت الانتباه إلى إرثه الفني الكبير.
نشأته ومشواره المبكر
ولد علي إسماعيل في 28 ديسمبر 1922 في أسرة موسيقية عريقة، حيث كان والده قائد فرقة الموسيقى الملكية. أكمل دراسته في معهد فؤاد الأول للموسيقى، وبرز وسط كوكبة من النجوم مثل عبد الحليم حافظ وكمال الطويل. بدأ حياته المهنية كعازف ساكسفون وکلارينيت في فرق ملاهي القاهرة، ليحقق لاحقاً نجاحات مع فرقة محمد عبد الوهاب.
إسهاماته في فرق الاستعراض
اشتهر علي إسماعيل بعلاقته القوية مع فرقة رضا للفنون الشعبية، حيث تولى قيادتها الموسيقية وألف جميع استعراضاتها البارزة. قدّم موسيقى شهيرة مثل “رنة الخلخال” و”المجنونة”، وساهم في جولات عالمية للفرقة. كما أسس “الثلاثي المرح”، مقدماً لهم بعض من أشهر أغانيهم.
مساهماته السينمائية والوطنية
اعتُبر علي إسماعيل من أكثر الموسيقيين تأثيراً في السينما المصرية بفضل وضعه الموسيقى لـ 350 فيلماً، وترك أثراً كبيراً في التاريخ الوطني. اشتهر بلحنه للنشيد الفلسطيني “فدائي”، وقاد الأوركسترا في حفل إعلان ثورة يوليو 1952، كما أعدّ العديد من الأغاني الوطنية مثل “دع سمائي” و”رايات النصر”.
تراثه وذكراه
توفى الموسيقار في 16 يونيو 1974 أثناء إحدی البروفات المسرحية، ليترك وراءه إرثاً فنياً عالقاً في ذاكرة الأجيال، وتم تكريمه لاحقاً من قبل الرئيس الراحل أنور السادات، حيث تم افتتاح متحف في منزله. يظل لقب “بيتهوفن العرب” ولقاءاته الفنية علامة بارزة في تاريخ الموسيقى العربية.
