كيف استفاد فليك من فلسفة كرويف في حل أزمة أظهرة برشلونة؟ – newspress1st
يشهد نادي برشلونة الإسباني تحولًا تكتيكيًا لافتًا في طريقة توظيف أظهرة الجنب داخل الملعب؛ حيث بات المدرب الألماني هانز فليك يعتمد بصورة واضحة على تحويل عناصر خط الوسط لشغل هذا المركز، بحثًا عن مزيد من السيطرة والاستحواذ على الكرة.
وأكدت صحيفة “سبورت” الكتالونية، في تقرير لها، أن هذا النهج يمثل امتدادًا لفلسفة النادي التاريخية التي أرسى قواعدها يوهان كرويف وطورها بيب جوارديولا، والتي ترتكز على كسب المباريات من عمق الملعب والاعتماد على لاعبين يمتلكون المهارة والذكاء الكروي.
—>
وتبرز هذه الرؤية الفنية بوضوح مع تصعيد الشاب برايان فاريناس وتألق تشافي إسبارت قبل إصابته، بالإضافة إلى الأدوار التي يقدمها البرتغالي جواو كانسيلو، مما فرض واقعًا جديدًا على تشكيلة الفريق في مختلف البطولات.
بصمة فاريناس وإسبارت ودور كانسيلو المتجدد في برشلونة
أثبت الشاب برايان فاريناس نجاح الفكرة سريعًا بعدما شارك في مركز الظهير الأيمن؛ إذ حقق دقة تمرير بلغت 97.5% ضد ألافيس، و93.6% في مواجهة أستون فيلا، مشكلًا شراكة مميزة مع لامين يامال وفيرمين لوبيز.
وسار فاريناس على خطى زميله الشاب تشافي إسبارت، الذي خاض 15 مباراة مع الفريق الأول في مركز الظهير بعدما نشأ كلاعب وسط، وسجل هدفين أحدهما في شباك باريس سان جيرمان، وصنع هدفين آخرين قبل تعرضه للإصابة في لقاء الكلاسيكو.
ويعكس هذا التوظيف قناعة فليك الكاملة بقدرات اللاعبين أصحاب الرؤية في خط الوسط؛ إذ يقدم جواو كانسيلو حلولًا هجومية بصناعته لهدف رافينيا مؤخرًا وتسجيله ثلاثة أهداف، إلى جانب إعجاب المدرب الكبير بالمرونة التكتيكية للمدافع إريك جارسيا.

وترتكز الفكرة على دخول الظهير إلى العمق لدعم خط الوسط وبناء اللعب بأمان؛ مما يترك مساحات أوسع للأجنحة الهجومية ويسهل استعادة الكرة سريعًا عند فقدانها، بدلًا من الاعتماد على الأسلوب التقليدي بالركض على أطراف الملعب.
ما هو مصير كوندي وبالدي في مشروع هانز فليك؟
فرض هذا التطور التكتيكي واقعًا معقدًا على الثنائي جوليس كوندي وأليخاندرو بالدي؛ فبعد التعاقد مع أجنحة صريحة مثل كريم أديمي وأنتوني جوردون، تقلصت المساحات أمام انطلاقات بالدي السريعة التي كانت تصنع الفارق سابقًا.
ومع اشتراط فليك للاعبين يجيدون التمركز في المساحات الضيقة، قد يفتح النادي الباب لرحيل أحدهما في حال وصول عرض مناسب خلال فترة الانتقالات الشتوية، رغم استمرار حاجتهما لدعم المداورة خلال الموسم الطويل.
