يامال جديد ينضم للقائمة.. موهبة جديدة تضيع على منتخب المغرب – newspress1st
عادت قضية اللاعبين مزدوجي الجنسية لتتصدر المشهد الكروي في المغرب، بعدما أعلن يورجن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني، استدعاء الموهبة الشابة وائل محيا، لاعب وسط بوروسيا مونشنجلادباخ، للمرة الأولى إلى قائمة المنتخب الأول، استعدادًا لمواجهتي صربيا وهولندا ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.
ويأتي استدعاء اللاعب البالغ من العمر 17 عامًا ليعيد فتح ملف المنافسة بين الاتحاد المغربي لكرة القدم ونظرائه الأوروبيين على استقطاب المواهب الشابة من أصحاب الأصول المغربية، خاصة مع تزايد عدد اللاعبين الذين اختاروا تمثيل منتخبات بلدان الميلاد رغم محاولات استقطابهم من جانب الاتحاد المغربي.
—>

وائل محيا.. موهبة مغربية تخطف اهتمام يورجن كلوب
برز وائل محيا بشكل لافت مع نادي بوروسيا مونشنجلادباخ، بعدما نجح في تسجيل اسمه ضمن أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الألماني، وأصبح أصغر لاعب يسجل هدفًا في تاريخ النادي بالبوندسليجا.
كما دخل اللاعب قائمة أصغر الهدافين في تاريخ الدوري الألماني، بعدما سجل هدفه الأول ضد بايرن ميونخ، وهو في سن 17 عامًا، ليحتل المركز الثالث في قائمة أصغر اللاعبين تسجيلًا للأهداف في المسابقة.
وُلد محيا في ألمانيا يوم 31 ديسمبر 2008 لأبوين مغربيين، وسبق له تمثيل المنتخبات الألمانية في الفئات السنية، قبل أن يحصل على أول استدعاء للمنتخب الأول بقيادة يورجن كلوب.
ورغم متابعة الاتحاد المغربي للاعب ومحاولاته إقناعه بتمثيل أسود الأطلس، فإن استدعاءه الأخير يمثل خطوة مهمة في مسيرته الدولية مع ألمانيا، خاصة أن مشاركته في مباراة رسمية مع المنتخب الأول ستخضع لقواعد الاتحاد الدولي بشأن تغيير المنتخب الذي يمثله اللاعب.
يونس بن طالب.. كلوب يحسم المنافسة مع المغرب
لم تكن حالة وائل محيا الأولى من نوعها، إذ سبقتها قضية المهاجم يونس بن طالب، لاعب آينتراخت فرانكفورت، الذي اختار تمثيل المنتخب الألماني بدلًا من المغرب، رغم المحاولات التي بذلها الاتحاد المغربي لإقناعه بالانضمام إلى أسود الأطلس.
وكان المدرب المغربي محمد وهبي قد كشف في سبتمبر الماضي عن تواصله شخصيًا مع اللاعب وشرح المشروع الرياضي للمنتخب المغربي، لكنه أكد أن بن طالب حسم قراره باختيار ألمانيا.
ولعب يورجن كلوب دورًا مهمًا في استقطاب المهاجم الشاب، بعدما تواصل معه لإبلاغه باستدعائه إلى المنتخب الألماني، ليخوض مشاركته الدولية الأولى يوم 24 سبتمبر 2026، عندما دخل بديلًا ضد هولندا في دوري الأمم الأوروبية.
وأصبح بن طالب بذلك أحد الأسماء الجديدة التي اختارت تمثيل ألمانيا على حساب المغرب، في ظل المنافسة على المواهب مزدوجة الجنسية.
ملف المواهب في إسبانيا.. لامين يامال وبيتارش وفتال
امتدت خسارة الاتحاد المغربي لبعض المواهب إلى الملاعب الإسبانية، وفي مقدمتها لامين يامال، نجم برشلونة، الذي اختار تمثيل منتخب إسبانيا رغم أصوله المغربية ومحاولات الاتحاد المغربي إقناعه بالانضمام إلى أسود الأطلس.
وكشف وليد الركراكي، مدرب المغرب السابق، في تصريحات سابقة، أنه عقد اجتماعًا مع يامال وعائلته لشرح المشروع الرياضي للمنتخب، لكن اللاعب تمسك بتمثيل إسبانيا، التي توج معها بلقب كأس أمم أوروبا 2024.
كما شهد ملف المواهب المغربية في ريال مدريد حالتين بارزتين، هما تياجو بيتارش ورشاد فتال.
وأعلن بيتارش، لاعب وسط ريال مدريد، رغبته في تمثيل المنتخب الإسباني، بعدما كان محل اهتمام من الاتحاد المغربي، قبل أن يؤكد أن حلمه يتمثل في اللعب مع المنتخب الإسباني الأول والتتويج بالألقاب.
أما رشاد فتال، مهاجم ريال مدريد كاستيا، فقد اختار بدوره تمثيل إسبانيا، بعدما سبق له اللعب مع الفئات السنية للمنتخب المغربي، قبل أن يرفض دعوة منتخب المغرب تحت 20 عامًا للمشاركة في كأس العالم للشباب عام 2025، وفقًا لتصريحات المدرب محمد وهبي.
تاريخ طويل من خسارة المواهب المغربية لصالح المنتخبات الأوروبية
لا تقتصر هذه الحالات على الجيل الحالي، إذ شهدت الكرة المغربية على مدار سنوات سابقة اختيار عدد من اللاعبين أصحاب الأصول المغربية تمثيل منتخبات أوروبية، رغم إمكانية اللعب لأسود الأطلس.
ومن أبرز هذه الأسماء المدافع عادل رامي، الذي كان قريبًا من تمثيل المغرب في بداية مسيرته الدولية، قبل أن يتراجع عن قراره بتأثير من مدربه السابق كلود بويل، ليختار منتخب فرنسا ويتوج معه بكأس العالم 2018.
كما اختار إبراهيم أفيلاي تمثيل منتخب هولندا رغم امتلاكه الجنسية المغربية، وشارك معه في نهائي كأس العالم 2010 ضد إسبانيا.
وتضم القائمة أيضًا مروان فيلايني وناصر الشاذلي، اللذين اختارا تمثيل المنتخب البلجيكي، رغم جذورهما المغربية، ليصبحا من أبرز الأسماء التي برزت بقميص الشياطين الحمر.
وتكشف هذه الحالات المتكررة حجم التحدي الذي يواجهه الاتحاد المغربي في الحفاظ على المواهب الشابة مزدوجة الجنسية، خاصة مع المنافسة القوية من الاتحادات الأوروبية التي تتحرك مبكرًا لاستقطاب اللاعبين الواعدين، وتقديم مشاريع رياضية تمنحهم فرصًا للوصول إلى المنتخبات الأولى.
