أخبار الكرة الإسبانية الدوري الإسباني الكلاسيكو برشلونة برشلونة ضد ريال مدريد ريال مدريد

غضب مورينيو من رابطة الدوري الإسباني.. هل ضغط المباريات حجة أم واقع؟ – newspress1st

November 8, 2026
newspress1st

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو لإشعال الجدل مجددًا في الكرة الإسبانية، بعدما وجه انتقادات حادة إلى رابطة الدوري الإسباني عقب مواجهة فالنسيا الأخيرة في ملعب “ميستايا”، واصفًا توالي المباريات والرحلات الخارجية بأنه ماراثون شاق يفوق طاقة لاعبيه قبل انضمامهم إلى منتخباتهم الوطنية.

لكن خلف هذه التصريحات الغاضبة، تبرز تفاصيل وحقائق مهمة كشفتها الصحافة الإسبانية؛ إذ يرتبط هذا الضغط في جانب كبير منه بارتباطات ملعب “سانتياجو برنابيو” غير الكروية، إضافة إلى التزامات الأندية المنافسة التي خاضت بدورها فترات راحة أقصر بكثير دون إثارة الجدل ذاته.

<!— archive video player

—>

أحداث ملعب سانتياجو برنابيو تفرض كلمتها على جدول ريال مدريد

ونشرت صحيفة سبورت الإسبانية، تقريرًا أوضحت فيه القصة كاملة، حيث يرتبط خوض ريال مدريد سلسلة من المباريات خارج أرضه بأجندة ملعبه الخاص.

يستضيف “سانتياجو برنابيو” مباراة رسمية في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) تجمع بين سينسيناتي بنجالز وأتلانتا فالكونز، وهي المواجهة الرسمية الثانية لهذه المسابقة في إسبانيا.

ملعب ريال مدريد سانتياجو برنابيو
ملعب ريال مدريد سانتياجو برنابيو – المصدر: Getty images

أدى انشغال الملعب بهذه الفعالية الرياضية الكبرى إلى إبعاد الفريق الملكي عن ملعبه خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليكمل سلسلة مكونة من أربع مباريات متتالية خارج الديار، بدأت بمواجهة الكلاسيكو ضد برشلونة.

ثم زيارة راسينج سانتاندير، ورحلة أثينا لمواجهة أيك، وأخيرًا لقاء فالنسيا في ميستايا، مع فواصل زمنية بلغت قرابة 74 ساعة ونصف بين انطلاق كل مباراة والأخرى.

تيباس يرد بقوة ويكشف كواليس طلبات التعديل

من جانبه، سبق أن حسم خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، موقفه تجاه هذه الانتقادات؛ حيث أشار إلى أن ريال مدريد يطلب بنفسه تعديل مواعيد مبارياته لتتناسب مع الفعاليات والحفلات التي يستضيفها ملعبه، مؤكدًا أن تلك الطلبات المقبولة تؤثر بطبيعة الحال على الجدول العام وتنسيقه.

خافيير تيباس
خافيير تيباس – المصدر (Getty images)

وطالب تيباس النادي الملكي بإعلان عدد التعديلات التي طلبها وتلك التي استجابت لها الرابطة لمساعدته في تنظيم فعالياته، موضحًا أن الاستجابة لرغبات الأندية في استغلال ملاعبها تجاريا تفرض أحيانًا جداول مكثفة لا يمكن تجنبها.

مقارنة روزنامة المنافسين تضع شكوى مورينيو تحت المجهر

تكشف لغة الأرقام أن ريال مدريد لم يكن المتضرر الوحيد من ضغط الروزنامة، بل إن أندية أخرى عاشت ظروفًا أشد تعقيدًا؛ فنادي راسينج سانتاندير خاض مباراة كأس ملك إسبانيا ليلة الخميس 29 أكتوبر.

ثم استقبل ريال مدريد عصر الأحد، بفارق زمني لم يتجاوز 67 ساعة و15 دقيقة فقط، واضطر لاستدعاء عشرة لاعبين من فريقه الرديف لتقليل الإجهاد.

ولم يكن تقديم مباراة راسينج ضد ريال مدريد إلى يوم السبت حلًا ممكنًا، لأن ذلك كان سيمنح الفريق المستضيف راحة مدتها 43 ساعة فقط بعد لقاء الكأس، مما يعني أن تخفيف الضغط عن طرف كان سيكلف الآخر أزمة بدنية غير مقبولة.

جوزيه مورينيو - ريال مدريد
جوزيه مورينيو – ريال مدريد – المصدر: Getty images

وعلى الصعيد نفسه، خاض برشلونة ثلاث رحلات خارجية متتالية خلال أسبوع واحد، شملت إسطنبول لمواجهة غلطة سراي، وإشبيلية للقاء ريال بيتيس، ثم باريس لمواجهة باريس سان جيرمان، بفاصل زمني قارب 74 ساعة ونصف بين مباراتي الدوري ودوري أبطال أوروبا.

كما تعاني فرق الدوري الأوروبي، مثل سيلتا فيجو، بشكل دائم من اللعب ليل الخميس خارج الديار ثم العودة للعب عصر الأحد بفارق زمني لا يتعدى 68 ساعة.

جدول مريح ينتظر الفريق بعد التوقف الدولي

سيستفيد ريال مدريد من الوجه الإيجابي للجدول عقب نهاية فترة التوقف الدولي؛ إذ سيلعب ثلاث مباريات متتالية داخل معقله في “سانتياجو برنابيو” دون الحاجة لأي سفر، عندما يستضيف سيلتا فيجو في 21 نوفمبر، ثم إيندهوفن الهولندي في 24 نوفمبر، وأخيرًا ديبورتيفو ألافيس في 28 من الشهر نفسه.

جوزيه مورينيو - ريال مدريد
جوزيه مورينيو – ريال مدريد
المصدر (Getty images)

توضح هذه المعطيات أن الجدل المثار حول إرهاق الفريق يركز فقط على الفترات الصعبة، ويتجاهل الارتباطات الاستثمارية للنادي والمراحل القادمة التي تصب كليًا في صالحه، إلى جانب المعاناة المشتركة التي تعيشها بقية أندية المسابقة وفق ظروف الروزنامة الحالية.